الشيخ الجواهري

168

جواهر الكلام

آخر كما لو زال السوم عن الغنم ، ثم دخلت تحت المعلوفة ، فحينئذ يعارض الاستصحاب ما دل على حكم المعلوفة ، وإما في مثل ما نحن فيه فلا معارض للاستصحاب لظهور أدلة غير المتغير في الذي لم تلحقه صفة التغيير فتأمل جيدا . ولا ينافيه أيضا كون المشتق حقيقة في الحال لو سلمنا أن بعض الأدلة منه . لأنا لم نتمسك بصدق اسم المتغير عليه ، بل نقطع بعدم الصدق مع القول ببقاء الحكم للاستصحاب ، وانتفاء الحكم من حيث عدم صدق المشتق لا ينافي إثباته من حيثية أخرى كالاستصحاب ونحوه إذ لا معارضة بينهما ، وكل ذلك محلا للنظر والتأمل فالمسألة لا تخلو من إشكال إن لم يتمسك باطلاق بعض الأدلة ، لكنه لا محيص عن فتوى المشهور وبها يقوى الاستصحاب على معارضة غيره ، خصوصا بعد ما سمعت من الاطلاق المزبور المؤيد بالمفهوم المذكور ، وبعد عدم وجود لفظ المتغير عنوانا للحكم كي يتوهم منه دوران الحكم عليه وجودا وعدما ، مضافا إلى ما سمعت على تقديره والله العالم . وعلى كل حال فمما تقدم تعرف ما في دليل الخصم وما في تأييده أيضا ، فإنه معارض باطلاق ما دل على الاجتناب مع التغيير ، على أنها ظاهرة في الذي لم يتغير أصلا لا في ما تغير ثم زال تغييره فتأمل . ( و ) مقدار ما يسعه ( الكر ) في ذلك الوقت ، أو أن المراد بالكر ذلك وإن لم يسعه المكيال المعروف وضعا شرعيا أو مجازا ( ألف ومائتا رطل ) إجماعا منقولا بل محصلا وسنة ( بالعراقي ) وهو على المشهور مائة وثلاثون درهما ثلثا المدني للخبر عن الرضا ( عليه السلام ) ( 1 ) كما أرسله في الذكري ، ولعله خبر إبراهيم بن محمد الهمداني عن أبي الحسن ( عليه السلام ) فما في التحرير في زكاة الغلات أنه مائة وثمانية وعشرون درهما وأربعة أسباع غفلة ، ومثله ما عن المنتهى ، مع أنه فيه في المقام مائة وثلاثون درهما كما في زكاة الفطرة في التحرير أيضا ( على الأظهر ) وهو المشهور والأقوى ،

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب زكاة الفطرة - حديث 1 الجواهر 21